العلامة الحلي

327

نهاية الوصول الى علم الأصول

التصرف ويكون المتداعيان قد تصرفا ، فيثبت لكلّ منهما الملك بحكم اليد ، بخلاف الحظر والإباحة معا . « 1 » [ الوجه ] الرابع : إذا كان أحد الخبرين مثبتا للطلاق والعتاق والآخر نافيا لهما ، قال الكرخي : نقدّم المثبت لهما على النافي ، وقال آخرون بالتسوية . احتجّ الكرخي : أنّ مشروعية ملك النكاح واليمين على خلاف الأصل ، فيكون زوالهما على وفق الأصل . والخبر المتأيّد بموافقة الأصل راجح على الواقع بخلاف الأصل . « 2 » وقيل : النافي لهما أولى ، لأنّه على وفق الدليل المقتضي لصحّة النكاح وإثبات ملك اليمين الراجح على النافي له . [ الوجه ] الخامس : النافي للحد مقدّم على المثبت له عند بعض الفقهاء ، خلافا للمتكلّمين لوجوه « 3 » : أحدها : الحد ضرر فتكون مشروعيته على خلاف الأصل ، والنافي له على وفق الأصل ، فيكون النافي راجحا . ثانيها : ورود الخبر في نفي الحد إن لم يوجب الجزم بذلك النفي فلا أقل من إفادته الشبهة ، وإذا حصلت الشبهة سقط الحد لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ادرءوا الحدود بالشبهات » « 4 » .

--> ( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 187 - 188 . ( 2 ) . راجع المحصول : 2 / 469 . ( 3 ) . راجع المحصول : 2 / 469 ؛ الإحكام : 4 / 259 . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه : 4 / 74 برقم 5146 ؛ مستدرك الوسائل : 18 / 26 ح 3 و 4 ؛ عوالي اللآلي : 1 / 236 برقم 147 وج 2 / 349 برقم 4 .